الأحد

التفاصيل الكاملة لمسار طريق كنكوصه المعبد المثير للجدل!


 لغط كثيريدور هذه الأيام  حول مسار طريق كنكوصه المعبد المثير للجدل حيث ازدادت وتيرة هذااللغط سخونة  بعد  زيارة قامت بعثة فنية تابعة للشركة التي ستنفذ المقطع المتعلق بالجسر من الطريق خددت خلالها بعض المباني الخصوصية والعامة المتضررة لوقوعها في وجه الطريق فأثارت بذالك زوبعة هوجاء في المقاطعة فلاتكاد تمر بشارع أوزقاق من أزقة المدينة إلا استوقفك من يسأل عن شأن الطريق ويتم في خضم هذااللغط الدائر تداول كم هائل من المعلومات المتضاربة فبين قائل أن الطريق سيمر خلف الكثيب الرملي المعترض وراء المدينة وبين قائل بأنه سيمر من الطريق الشرقي الذي يمر بالمرآب القديم للسيارات ويستمر على ذالك الخط حتى خارج المقاطعة جنوبا ، ويميل الكثير من السكان إلى هذاالمسار أكثر من ميلهم إلى  إلى المسار الآخر الذي يستنكرونه تماما ويعارضنه بشدة لأنهم يعتبرون ذالك مؤامرة تستهدف ترحيل المدينة إلى الخلف حسب ما صرح به البعض منهم .
وفي تصريح لمدونة كنكوصه إنفو قال السيد: أحمد ولد احويبيب حاكم المقاطعة إن الطريق سيتم تنفيذه وفقا لما تمت المصادقة عليه في الفترة مابين 2007 / 2008 م ، ولم يطرأ في ذالك أي تغيير على الإطلاق وكل ما في الأمر أن الطريق سيكون على محورين حيث سيتفرع هذاالطريق عند المدخل الشمالي للمدينة ويسير الجزء الشرقي منه بالفعل وراء الكثيب الرملي فيما يستمر الجزء الغربي منه في الطريق الأصلي الذي يمر بالمرآب القديم وصولا إلى محطة البنزين القديمة أيضا حيث ينعطف غربا ناحية الشمال باتجاه مبنى المقاطعة وصولا إلى الجسر في عرض البحر باتجاه  الضفة الغربية من المقاطة  ويعتبر الفريق المشرف على تنفيذ الجسر مسئولا عن هذاالجزء من الطريق المعبد ، فيما يواصل المحوران الرئيسيان للطريق المعبد سيرهما جنوبا حتى يلتقيا عند مدخل المقاطعة من الجنوب عند مهبط الكثيب فيما يعرف " الكلو"  حيث من المنتظر أو المتوفع أن يستمر الطريق باتجاه مدينة ولد ينج .
وردا على سؤال للمدونة قال السيد الحاكم : أن المحور الشرقي من الطريق لن يصطدم بالمقبرة كما يروج البعض وأكد  أن الأحرى بالطريق أن ينحرف عن المقيرة بدل الاصطدام بها .     

السبت

حالات جديدة من مرض بورويص في ضواحي كنكوصه


سجلت المصالح الطبية في مقاطعة كنكوصه 3 حالات جديدة في قرية كيولا التابعة لبلدية ابلاجمل ( 25شمال شرقي كنكوصه) وحسب المصادر الصحية فقد توفي احد المرضي بينما شفي الآخر ونقل الثالث للعلاج ، وهذه ليست الحالات الأولي لهذا المرض في المقاطعة الذي عرفت انتشاره ابتدا من شهر مارس الماضي ، حيث يؤدي الموسم الحار الي تكاثر الفيروسات المرتبطة به وينتقل المرض عن طريق الهواء ورذاذ التنفس ..

الجمعة

عجائب الاعلام : موقع موريتاني يهدد كل من ينقل خبرا عنه دون ذكر المصدر بالعقاب خارج القانون...


هدد موقع موريتاني جديد كل من اخذ معلومة منه دون وضع رابطه بالعقاب خارج القانون ، وتم ذالك بأسلوب غريب وصف الموقع فيه من يفعل ذالك بكلام غير لائق ، تصفحك للموقع تكشف انه غاضب ويتحدى من يقرصنه لأنه مؤمن  باموال طائلة من الدولارات ، ويهدد هذا الموقع ويخوف بإنشاء قناة تلفزيونية تبث من دبي وستكون وبالا علي ألائك المغضوب عليهم ، لم نعرف بالضبط من يخاطب هذا الموقع لكننا نشك في ثقته في المجتمع الموريتاني ، و نتساءل أي رأي عام ستخلقه  مثل هذه العنتريات وووو ، وهل وصلت صحافتنا المحترمة  إلي حدود أل مالا نهاية ...

الأربعاء

انقطاع متواصل لشبكة شينقيتل عن كنكوصه ..


تعيش مدينة كنكوصه لليوم الثالث علي التوالي علي انقطاع متواصل لشبكة شنقيتل ، مما أدي لتعطل في خدمات الاتصال والانترنت علي الخصوص ، واثر بشكل كبير علي مواعيد  الناس  الذين أصبحوا يعتمدون بشكل كبير علي خدمة التوقيت التي توفرها الشبكة ، 

السبت

محرقة الرياض ... قراءة في أربع مقالات / بقلم الأستاذ : مصطفى /ولد محفوظ أببكر .



لقد ترددت كثيرا في الكتابة حول هذا الموضوع " موضوع محرقة الكتب "  وآثرت في بداية الأمر أن أتابع بكل شغف واندفاع مجمل الكتابات حوله وأن أقف منها موقف المتفرج ، لكن وبعد قراءتي للــعديد مـن تلك المقالات والكتابات بما فيــــــها بيان اعتذار حركة " إيرا " بدأت تدريجيا أتخلى عن ذالك الــرأي وأقـــــرر الكـــــــــــتابة في الموضوع ذالك لأن تلك المقالات شكلت بالنسبة لي مثيرا يستدعي الإستــــــجابة له وإن   بطريقة مختلفة، ولذالك فسأحاول في هذه العجالة أن يكون هذاالمقال قراءة تحليلة فاحصة في أربع مقالات هي أبرز ما وقفت عليه في هذا الصدد ، وتهدف هذه القراءة  بالأساس إلى  إجلاء بعض الغموض عن جوانب من ما ورد في مضمون تلك المــــــــقالات  والرد على بعض الأفكار المغلوطة والخطيرة في نظري على مستقبل الأمن والسلم الاجتماعيين  في بلدنا ، ومن ثم محاولة الخروج بخلاصة شاملة واضحة ومنقحة من مجمل تلك المقالات ترمي إلى وضع القطار على السكة حتى لاتكون أقوالنا مجرد جعــــــجة بلا طحين ، وأعني بالمقلات الأربع إذا جاز التعبير : مقال السيد : محمد ولد الحسن ، والسيد : الشنقيطي : " قصة العبودية في كتب الفقه المالكي " ، والسيد جمال ولد عبدالله ، وبيان حركة " إيرا "  ( الإعتذاري ) .
لقد تأرجحت هذه الكتابات إذن بين ثلاث مستويات رئيسة هي: أولا الذهــــــاب إلى الحفر في أعماق التراث الإسلامي بحثا عن التأصيل لظاهرة العبودية والموقف الشرعي منها وكيف تعاطى أسلافنا معها سلبا وإيجابا ، ثانيا  الدعوة إلى الإنزلاق الخطير والاندفاع بقوة إلى قاع العنصرية والتصعيد المقيت بكل مجاهرة ودون مواربة ، بينما برز بين هذا وذاك خط ثالث نحى منحى  الدعوة إلى التعقل والمصالحة الفكرية والتاريخية مع ما أثاره من أفكار مريبة تستدعي التوقف عندها ،  وسنقدم أمثلة على كل هذه التوجهات والآراء من المقالات المـــــشار إليها مع التحليل والتوضيح قدر المستطاع .
إذا عدنا إلى التصنيف الأولي السابق لهذه المقالات رأينا أنه يمكننا أن نضع مقالة السيد الشنقيطي ضمن المستوى الأول حيث ذهب الشنقيطي في مقاله إلى غربلة التراث الإسلامي وسبر أغواره بحثا عن أساس ظاهرة العبودية في الشريعة الإسلامية  أو في " كتب الفقه المالكي كما يقول " وقد قال في الصدد كلاما عجيبا نفيسا وساق آراء جليلة القدر والمكانة لعلماء وباحثين كبارا من أمثال أحمد باب التيمبكتي ، وآراء المؤرخ أحمد بن خالد بن محمد الناصري  وغيرهم من الباحثين ، وعرض خلال  ذالك لكل ملابسات القضية وحيثياتها من أسباب الظاهرة ، وانتشارها تاريخيا في منطقة شمال وعرب إفريقيا وبين ضعف الأساس الفقهي حسب نظره - وهو مثار جدل بين الفقهاء والعلماء -  وكيف تخلصت دول إفريقية مسلمة من هذه الظاهرة ...، وخاض في كل ذالك بما فيه الكفاية حقا ، ولكن كل هذا الكلام يجعلنا  بحق أمام  سؤال مطروح بإلحاح وأمامه أكثر من علامة استفهام وهو : هل كان الشنقيطي هنا بصدد إثارة نقاش قديم جديد حول    أصل ظاهرة العبودية وتأكيد نفيها شرعا ، أم كان بصدد تجريم القائلين بوجودها والمؤمنين بها كـــــــــواقع شرعي له أحكامه وخصوصيته في الشرع من كبار فقهاء المذهب المالكي وغيرهم ، ومن هنا يسلك الحديث منحى آخر ويدخل الموضوع برمته في نفق مظلم لاتتضح الرؤية في مجاله ، والرجل هنا لابد أن يختار أحد الأمرين وعندها سيكون بين خيارين أحلاهما مر ! لأنه إما أ ن يكون مجرد باحث عن أصل ظاهرة العبودية ومجتر للنقاش الفقهي القديم حولها أو حول ماهو موجود منها فقط ، وبـــــــذالك يصبح أبعد مــــا يكون عن ملامسة صلب الموضوع ويضع إصبعه في غير مكان الوجع لأن سياق الحديث عن الموضوع هو ملابسات محرقة الرياض وما انجر عنها ويجب أن ينطلق من الأسباب والمبررات التي ساقها أصحاب تلك الفــــــعلة  البشعة النكراء !! ، وهي أسباب تصب في مجملها إلى الإعتراض على إقرار مبدإ العبــــــــودية شرعا لاعلى وجودها في موريتانيا أو إفريقيا أو أي مكان آخر ... لأنهم عندما ينعتون كتب الفقه المالكي بأنها كتب نخاسة لمجرد أنها تذكر أحكام العبد في الشريعة مثل جواز وطء السيد لأمته دون عقد نكاح وهذا لعمري ثابت بنص القرآن الكريم في قول الله تعالى : ((والذين هم  لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم... ))  فإنهم لم يعودوا يخالفون اجتهادات أصحاب الفقه المالكي وإنما يعترضون بصراحة على حكم الله في عباده وهو العدل الذي ليس بعده عدل !!، ومن هنا فإن البحث في أصل وجود هذه الظاهرة في مكان دون آخر وفي الأساس الفقهي الذي قامت عليه لايناسب المقام هنا و بعيدا كل البعد عن لب الحقيقة وموطن الوجع على أهميته العلمية ونفاسته، وإما أن يكون الرجل قد انخدع بما يروجه هؤلاء واعتقد أن أصحاب كتب الفقه المالكي قد أخطأوا في نصوصهم الموجودة في الكتب المحروقة والتي تبين فقط الأحكام المتعلقة بهذا الصنف من العباد ومن ثم فهم ضالعون في تبديل أو تحريف شرع الله سبحانه وتعالى وهو جرم مابعده جرم فعليه أن يراجع نفسه في ذالك ويعلم أن الأمر ليس مجرد بحث في موضوع العبودية في موريتانيا أو غيرها من دول غرب وشمال  إفريقيا لأن ذالك أمر مفروغ منه ولم يعد له أي أثر على صعيد الواقع ويتفق الجميع على ضعف أساسه الفقهي ، ولكن ذالك لعمري ليس مربض الفرس !!. 
أما المستوى الثاني الذي انحرف نحوه قطار الحديث في هذا الموضوع عن السكة هو الإنزلاق المميت إلى العنصرية والشوفينية ، فأبرز ما يمثله من تلك المقالات مقال السيد : جمال ولد عبد الله فهو مقال نفيس في شكله خطير في مضمونه ، حيث دعى فيه الرجل بكل صراحة إ لى العنصرية ودلف إليها من بابها الواسع رغم محاولته خلع عباءتها من على جسده وإلباسها لمجتمع البيظان كما يقول ، فقد حرض وألب ودعى إليها وعمل على تأجيج مشاعر الطرفين لكن الله سلم ، وحاول في هذا الصدد أن يزج بقامات سامقة معروفة بالإعتدال والتوازن في هذاالإ طار مثل مسعود ولد بلخير ، والساموري ، وتقول عليهم بما لم يسمع منهم ومالم يرد في بياناتهم الرسمية !،
كما يعتبر بيان حركة " إيرا " الذي تقول إنه بيان ( اعتذار ) منغمسا إلى حد بعيد في هذاالإتجاه والطرح العنصري ولاغرابة في ذالك لأن الحركة معروفة في كل تصرفاتها وطموحاتها بمحاولة جرمجتمعنا إلى هذا  المستوى الخطير حتى أنها لم تكتف بشيء مما فعلته إلى أن وصلت إلى محاولةالتفريق بين طبقات المجتمع وتفكيكه عقديا واجتماعيا بمحاولة جعل شريحة " لحراطين " من أصول زنجية وإقامتها في جبــهة مقابلة لمجتمع البيظان وغير ذالك مما لا يخفى ولاينطلي على أحد ، ولن يجني منه الجميع سوى  الغرق وفقد الأمن والسلم .
 و أما المستوى الثالث من مستويات الخطاب والكلام حول هذاالموضوع فهو المستوى الذي اختار أصحابه منهج التعقل والدعوة إلى المصالحة الفكرية والتاريخية ، وهو أكثر هذه المواقف اعتدالا وموضوعية ، وأبرز ما يمثله مقال السيد: محمد ولد الحسن : " من يتحمل جريرة محرقة الرياض " حيث دعى الرجل إلى تحكيم العقول ونبذ العاطفة في هذا النوع من القضايا الشائكة والحساسة ! ، ودعى أصحاب المحرقة إلى مقارعة الحجة بالحجة وهو أسلوب حضري كان أولى وأحري من الأسلوب التتري الهمجي الذي استخدمه هؤلاء ، كما يدل على مدى العجز والقصور عن التعاطي الإيجابي مع القضايا الفكرية بما يضمن تقدمها وإثراءها بما هو مفيد ، إلا أن صاحب هذاالمقال قد أثار نقاطا مريبة فيما يتعلق بربط موضوع المحرقة بحزب تواصل وأنهم على علم بما سيكون من أمر المحرقة قبل حدوثها ومن مؤازرتهم لفعلة برام الأمر الذي يجعلهم جميعا في بوتقة واحدة مالم يخرج علينا التواصليون ليؤكدوا أو ينفوا هذاالإتهام ويحتم على صاحب المقال أن تكون لديه أدلة ملموسة وكافية لإثبات هذه التهمة والشعب الموريتاني له كامل الحق في أن يعرف من تآمر على أربعة عشر قرنا من تاريخه الديني والثقافي وحاول في هدأة ليل دامس أن يمسح ذالك التاريخ المجيد العريض بجرة قلم ، ورغم كوني أتعاطف مع حزب تواصل إلا إنني مع ذالك لا أحب الإلتفاف على المصلحة العليا للبلاد والعباد أيا كان الدافع السياسي لذالك ، خصوصا وأني لا أتفق معهم في  الكثير  من المواقف والقرارات  الأخيرة التي انتهجها الحزب خصوصا فيما يتعلق بالدعوة إلى إسقاط النظام ولأسباب جد ضبابية وهم خير من يدرك أن الدعوة إلى إسقاط النظام والخروج على إمام المسلمين هو آخر ما تعطي فيه الشريعة الإسلامية السمحة الضوء الأخضر!
وأخيرا فإني أشد على يديك أيها الأخ الحسن ولد محمد فيما دعوت إليه وأدعو بدعوتك إلى ميثاق شرف بين كل شرائح وفئات هذاالمجتمع المسلم الخير والنبيل وعلى وجه الخصوص بين أبناء شريحتي : " البيظان " و" لحراطين " ميثاقا نتعاهد فيه على تجاوز الماضي بقضه وقضيضه وعلى أن لا يحمل بعضنا بعضا مسؤولية ماوقع فيه الأجداد ، فتلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها مااكتسبت ، وإلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لانعبد إلا الله ولانشرك به شيئا ...

الجمعة

ذكري 12 مايو 1905 المقاومة الموريتانية تقضي علي قائد الحملة الفرنسية ( تفاصيل العملية التي كادت ان تنسف آمال الفرنسيين في احتلال موريتانيا ).


بينما كان القائد الفرنسي” اكزافيه كبولاني” يتجرع سعيدا، نخب انتصاراته في تكانت ولعصابة خاصة بعد معركة “بوكادوم” واستشهاد المجاهد الكبير بكار بن اسويد احمد… كانت قلة من المجاهدين الصادقين، بقيادة شيخ مؤمن، تجاوز الستين، قد تشكلت هناك… في جبل المرابطين، في ولاية ادرار وقررت أن تضع حدا لطموحات القائد الفرنسي… وذات ليلة من ليالي شهر مايو من عام 1905، كان المجاهد سيدي ولد مولاي الزين يمضي ليلة عادية، على مشارف واد امحيرث، تجلت للرجل رؤيا عظيمة، هفا لها قلبه و تاقت لها نفسه وملكت عليه جوارحه … حاول جاهدا تجاهل هذا الإيحاء الذي لم يتبينه على حقيقته… كانت رؤيا مريرة … فقد تكرر الحلم مرات و مرات…!! أدرك سيدي أن هناك ما ينبغي فعله إزاء هذا الكابوس الذي يعاوده في كل مرة… حاول تفسير هذه الرؤيا، لجأ إلى الواقع و حال الأمة… فكر و قدر. كانت البلاد تعيش على وقع الاجتياح الفرنسي المسلح، وكان لسان حال الأمة حينها يردد مشدوها، مع الشيخ سيدي محمد ولد الشيخ سيديا الكبير : حماة الدين إن الدين صارا أسيرا للصوص من النصارى فإن بادرتموه تداركـــــوه و إلا يسبق السيف البــــدارا \ لم يجد سيدي ولد مولاي الزين بدا من تلبية ذلك النداء الخفي، القادم من أعماق النفس، نداء الجهاد والشهادة، فقد تأكدت له الرؤيا، وتحددت المهمة، وأصبح الطريق سالكا إلى قلعة تجگجه … لم يعد لديه أدنى شك حول طبيعة الهدف، إنه رأس كوبولاني… لقد شعر أنه خلق لهذه المهمة ومن أجلها، كانت كل ذرة من كيانه تصرخ فيه أن حيَّ على الجهاد، وتستحثه على المضي قدما إلى موعد مقدر…!! من واد امحيرث، بدأ سيدي ولد مولاي الزين في إعداد وجمع عناصر خطته الجريئة، والتي أدرك منذ البداية الصعوبات التي قد تعترضها والتحديات التي تتهددها، فقد كان عليه أن يتسلل بمجموعته عبر ممر غير سالك، يمتد لأكثر من ثلاثمائة وعشرين كيلومترا، في سباق مع الزمن واستخبارات العدو… كان التحدي الأكبر لهذا المجاهد هو مدى قدرته على تسويق فكرة الجهاد، في مجتمع يعيش حالة من الفوضى السياسية ويطبعه تعدد الولاءات .ولكن، رغم حالة التشرذم هذه، فإن شعورا عاما موحدا بدأ يتشكل ضد الأعداء القادمين من الجنوب، الساعين إلى احتلال دار الإسلام. لم تكن مشاعر الرفض كافية بالنسبة إلى سيدي، لقد كان يطمح إلى أكثر من ذلك بكثير، كان هدفه في هذه المرحلة هو جمع أكبر قدر ممكن من المجاهدين المتطوعين الطامحين إلى الشهادة. لم يملك سيدي يومها نفوذا سياسيا، وهو ما جعله يلقى صدودا في الأيام الأولى، لأن قلة فقط هي التي استشعرت حجم الخطر البعيد. لذلك فقد لجأ إلى الشيخ محمد محمود بن الشيخ الكبير المعروف بالخلف شيخ الطريقة الغظفية التي ينتمي إليها. كان الشيخ محمد محمود من المناوئين للاستعمار، وقد شجع سيدي وحثه على المضي قدما إلى قلعة تجكجه، وأكد له أن رؤياه تعني شيئا واحدا وهو أنه قاتل كوبولاني لا محالة، وعندما هم بمغادرته أهداه الشيخ محمد محمود سيفا بتارا، وأخبره أنه الأداة التي سوف يقطع بها “رأس الثعبان“…!!
وظف سيدي عناصر قوته الذاتية… استخدم كاريزميته الشخصية وجاذبيته الروحية، حتى تجمعت حوله قلة من المجاهدين الصادقين، الذين اتفقوا معه على مرافقته في السراء والضراء… لم يخبرهم في البداية عن وجهته الحقيقية، لكنه أكد لهم أنهم سيبدأون قريبا رحلة… إلى الجنة…!! ولكن، كان على سيدي جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن العدو، الذي لا يزال حتى ذلك الحين مجهولا وغريبا. وقد انتقى لهذه المهمة مجموعة مختارة من المجاهدين، انطلقت إلى مدينة تجكجة، قبل بدء عملية التسلل بثلاثة أسابيع. وكانت فترة الأسابيع الثلاثة كافية لإقناع سيدي بعدم جدوائية الانتظار أكثر، فقد يؤثر التأخير على سير العملية بسبب إمكانية تسرب معلومات عنها، لذلك قرر بدأ المسير دون الحصول على المعلومات المتوقعة عن العدو…!!
كان زاد المجاهدين خلال رحلة الجهاد هذه هو التمر والماء والنبق واللحم المجفف، و كان لديهم من المراكب ثلاثة جمال فقط. وعندما وصلوا إلى منتصف الطريق، كانت في انتظارهم مفاجأة سارة… فقد ظهر فجأة رفاق الدرب القدامى الذين تاهوا في الصحراء، ظهرت مجموعة الاستطلاع… كانوا أربعة فقط، أما الخامس وهو سيدي ولد بوبيط فقد وقع في قبضة كوبولاني. أعاد سيدي ولد مولاي الزين جمع خيوط العملية وتقييم عناصر الخطة على ضوء المعلومات التعبوية الجديدة، لكنه كان بحاجة إلى من يمده بمعلومات عن ما يجري في الداخل…خطة الفرنسيين للدفاع عن الثكنة…نظام حراستهم…عديدهم وعدتهم…كلمة السر… حلفاءهم، من يحق له دخول الثكنة من ساكنة المدينة، ومن يحظر عليه دخولها، ومتى يتم ذلك وكيف…ما هي المجموعات التي قد تشكل سندا محتملا للمجاهدين، ومن هم المحايدون…كيف يتم التنفيذ والتمفصل وتوزيع المهام والتنسيق أثناء العملية، وما هو أسلوب الانسحاب الأمثل بعد تنفيذ المهمة
لكن التساؤل الملح، والذي أرق سيدي حقا هو احتمال علم العدو بنبإ الإغارة، خاصة في ظل إمكانية انتزاع معلومات من هذا النوع من عنصر الاستطلاع، الموجود بين أيديهم سيدي ولد بوبيط. إن حصول هذا الاحتمال يعني في حقيقة الأمر أن الخطة سوف تكون في مأزق كبير، نظرا لسقوط عنصر المفاجأة الذي يعتبر أقوى الأسلحة التي يمتلكها المجاهدون، لكن صدفة سعيدة أبطلت مخاوف المجاهدين، فقد ظهر فجأة سيدي ولد بوبيط، وكان اللقاء في موضع كلمسي الواقع على بعد 20 كلمترا من تجكجه. كان سيدي ولد بوبيط الذي أفرج عنه كبولاني للتو، على علم كامل بكل صغيرة وكبيرة من أمور العدو، فقد خبر المكان جيدا، فالرجل كان محتجزا عند مدخل القلعة. وقد حظي هذا المجاهد بتعاطف من مترجم الفرنسيين ابن المقداد المعروف محليا بدودو سك، حيث حث هذا المترجم كوبولاني على إطلاق سراح المجاهد المذكور حتى لا تتضرر سمعة فرنسا جراء المعاملة اللاإنسانية التي كان يتلقاها المجاهد السجين… تقدير الموقف وإعداد الخطة قدم سيدي ولد بوبيط عرضا مفصلا، شمل كل المعلومات المتعلقة بالأفراد والمكان، وعرف منه المجاهدون كل ما ينبغي أن يعرفوه… كان من المستحيل تكتيكيا اقتحام الثكنة نهارا، فقد كان عدد الجنود كبيرا، مؤن كافية من الذخيرة.” .
لكن ما منع سيدي ولد مولاي الزين حقا من الهجوم نهارا هو إجراءات الأمان التي اتخذها كوبولاني مؤخرا، حيث كان قد عمد إلى قطع الأشجار والنخيل الموجود في المحيط القريب من الثكنه، والذي قد يشكل سواتر لأي عملية تقرب أو تسلل محتملة. وقد صاحبت هذه الإجراءات تعليمات دائمة، تقضي بإطلاق النار على أي شخص غريب يحاول الاقتراب أو اجتياز البطحاء في اتجاه القلعة. استقر رأي المجاهدين بعد تشاور على الهجوم ليلا، مساء الثاني عشر من مايو 1905 عند صلاة العشاء، والتسلل مع الرعاة الذين يجلبون اللبن كل ليلة إلى القلعة. دعا سيدي رفاقه إلى اجتماع أخير وعاجل، وأفصح لهم للمرة الأولى عن نيته الحقيقية، وأنه مقبل على قتل كوبولاني…ذلك العدو القابع هناك، على مرمى البصر في قلعته الحصينة، فلم يلق امتعاضا ولا تبرما… بدأ سيدي في وضع عناصر الخطة… حدد موقع كلمسي كنقطة للتجمع بعد تنفيذ العملية… كان على من سينجو، بعد تحقيق الهدف والقضاء على كبولاني، أن ينسحب فورا وينتظر طلوع الشمس “مرتين”(حوالي الساعة التاسعة أو العاشرة صباحا) ثم ينطلق في طريق العودة إلى آدرار. كان من الضروري الإبقاء على بعض العناصر في نقطة التجمع لحراسة الجمال التي سوف تؤمن النقل للعناصر المنسحبة. ولكن كان لا بد أيضا من الاتفاق منذ الآن على الإشارة التي سوف تشكل “أمر الانسحاب”. ولأن سيدي كان قد قرر أن يجاهد حتى ينال الشهادة، فقد لا يكون موجودا لإصدار أمر كهذا… لذا فقد أمر المجاهدين أن من يقتل كوبولاني، أو يعلم بمقتله، فإن عليه أن يصيح بأعلى صوته:”مات كوبولاني… مات كبولاني”، وعلى كل مجاهد سمع هذه الإشارة الصوتية أن ينسحب فورا إلى نقطة التجمع في كلمسي، دون انتظار الآخرين
درك المجاهدون، بتجربة المحاربين المجربين حجم الأثر النفسي الهدام، والقلق والارتباك الذي ستحدثه المفاجأة في صفوف أعدائهم، ولا بد أن يساعد ذلك في ميل ميزان القوى لصالحهم، خاصة وأن الهجوم سوف يكون سريعا ومباغتا، ولن يستغرق أكثر من خمس دقائق …!! وصدر أمر المسير الأخير… وصل المجاهدون إلى مشارف مدينة تجگجه قبيل موعد صلاة العشاء. وحتى لا ينكشف أمرهم، وإمعانا في احتياطات الأمان والتمويه قرروا التواري وراء سواتر من شجر القتاد في بطحاء تجگجه… فجأة مر بهم رجل في هيأة راعي غنم… قبضوا على الرجل وأحضروه إلى سيدي حيث استجوبه، فكانت إفاداته التي تطوع بالإدلاء بها كاملة ومطابقة تماما لأقوال سيدي ولد بوبيط. وتشير الرواية المتداولة محليا إلى وجود تنسيق بين بعض أعيان مدينة تجگجه وسيدي ولد مولاي الزين، قبيل وأثناء تنفيذ العملية. وتجد هذه الرواية المحلية ما يدعمها في ما دونه الرائد “لويس فريرجانه” لاحقا في تقريره حول العملية. وصل سيدي ورفاقه ، صحبة دليلهم إلى واحة نخيل قريبة من المراح الذي تجتمع فيه عادة غنم أهل تجگجه كل ليلة، لتوفير الحليب لعناصر الحامية. كانت هذه الواحة واقعة قبالة القلعة، على الطرف الآخر من البطحاء، وكان المجاهدون ينتظرون إشارة التنفيذ التي سوف يعطيها العدو…!!، وهي صافرة تطلقها الحامية إيذانا للرعاة والعمال بدخول القلعة، لجلب اللبن والطعام
وقبل أن يجتاز المجاهدون البطحاء أصدر سيدي ولد مولاي الزين تعليماته الأخيرة…”أوصانا (يقول المجاهد أحمد ولد اعميره)بالصمت التام أثناء التقدم، وأخبرنا أنه سوف يكون في المقدمة صحبة ابنه (عبد الرحمن القاسم الملقب اللّلّ)، وأن علينا قبل الدخول أن ننتظر حتى يصيح: “الله أكبر“…” . اختلط المجاهدون بالرعاة والعمال… تقدموا في صمت وترقب …كان سيدي في المقدمة شاهرا سيفه، وكان إلى جانبه ابنه اللّلّ وسيداحمد ولد اعميره… استشعر الحارس المتحرك الذي يراقب المدخل الرئيسي حركة غير عادية، فحاول الفرار وتسلق سور القلعة، لكن سيف الجهاد كان سباقا في القضاء عليه… عاجل المجاهدون هذا الحارس وقضوا عليه دون أن يثير ذلك انتباه عناصر الحامية الآخرين ولا حتى الرعاة أو العمال، ومن المرجح أن عملية القضاء على الحارس المذكور قد تمت باستخدام سلاح أبيض، بدل البندقية، تفاديا لإحداث دوي قد يعطي الفرنسيين إنذارا مبكرا، أو فرصة لصد الهجوم قبل أن ينتقل إلى داخل القلعة تقدموا نحو الباب… ولج سيدي عبر المدخل الرئيسي… تبعه ابنه اللّلّ وثلاثة مجاهدين من بينهم سيدي أحمد ولد اعميره ولد اباه… توجهوا مباشرة إلى بيت حديث البناء، قدروا أن يكون مقر سكن كوبولاني … تقدموا بخطوات حذرة ومتباطئة لغرض إحداث المفاجأة المطلوبة… فجأة، ظهر أمامهم أوروبي ضخم، متدثر في ثياب بيضاء… كان كوبولاني يخطو على الأرضية الأمامية لمقر إقامته…قدر سيدي أن اللحظة المناسبة لإعطاء إشارة البدء في التنفيذ قد أزفت… فأعلنها مدوية في سماء تجگجه… “الله أكبر”… “الله أكبر”… كانت الساعة تمام التاسعة وخمسٍ وعشرين دقيقة، مساء الثاني عشر من مايو سنة 1905 ، عندما انقض قائد المجاهدين سيدي ولد مولاي الزين على سيد قلعة تجگجه، ليُحدث السيف البتار ذلك الصوت المكتوم، ويستقر النّصْل في صدر كوبولاني، وفي الحال، وعلى بعد عشر خطوات فقط وجه إليه أحد المجاهدين المرافقين لسيدي طلقة مباشرة، أصابته في البطن و مزقت أحشاءه واخترقت ظهره … تقهقر الرجل محاولا لملمة جراحه الثخينة، وتوارى في ظلام إحدى الغرف القريبة، يصارع الموت وحده… اتْبعه المجاهدون بوابل من الرصاص داخل الغرفة التي أراد الاحتماء بها … لكن القدر سوف يمهل مهندس التوغل الفرنسي في موريتانيا حتى يشهد أحداث المعركة كاملة… تبلّغ المجاهدون الذين ينتظرون على أحر من الجمر تحت السور الشمالي الغربي من إشارة البدء، وكذلك رفاقهم المحترسون في الواحة القريبة … سمعوا صوت التكبير الذي تردد صداه في كل اتجاه، وكان ذلك أمرا واضحا بالشروع في تنفيذ المرحلة الموالية من خطة الاقتحام.. أطلقت عناصر الإسناد وابلا من الرصاص على القلعة وبسرعة كبيرة… وبالتزامن مع ذلك انقضّت بقية عناصر الصولة عبر السور الشمالي الغربي، وهكذا توسعت دائرة الاشتباك، و ارتفع الصراخ ودوي طلقات البنادق في كل أرجاء المعسكر، وتحولت القلعة إلى ساحة معركة حقيقية
وقد دفع هذا المشهد المحتدم “فريرجانه” إلى وصف المجاهدين قائلا :” كانوا مصممين على الموت من أجل قتل كوبولاني… لقد تأكد أنه رغم كل شيء يظهر أمثال هؤلاء الرجال.” لقد “هاجموا برباطة جأش واستماتة منقطعة النظير.” . لقد كشفت هذه العملية عن اختلالات عميقة في الخطة الدفاعية الفرنسية، إذ لم يكن بوسع أي فصيل إسناد فصيل آخر، بسبب افتقار الحامية إلى قوة احتياط تكتيكي قادرة على الحركة والهجوم المضاد..لقد نسي أحفاد نابليون خلال هذا النزال فكرة المناورة، وفقدوا روح المغامرة واختاروا التخندق والجمود… كان فصلا رائعا من خطة عسكرية، أعدت بعناية شديدة وتجلت فيها مفاعيل الحرب النفسية، التي أوهمت العدو أن الهجوم قادم من كل الجهات… المدينة، واحة النخيل، البطحاء، الشمال، الشرق، الغرب… لقد فقد العدو صوابه، و “لم تعد هناك قيادة عسكرية موحدة ومركزية.” . وقد دفع الإرباك الحاصل، والفوضى والخوف في صفوف الجنود إلى إطلاق النار عشوائيا ودون تركيز. وكان من نتيجة ذلك أن حراس الجزء الشمالي من القلعة “لم يتمكنوا، أثناء ردهم على إطلاق النار القادم من واحة النخيل من فعل أي شيء، باستثناء قتل ثلاث وعشرين شاة غنم، كانت محجوزة في حظيرة تقع أمام مواقعهم.” !!. كان المجاهدون محاربين بالفطرة، وقد أدركوا جيدا أهمية توقيت وطريقة استخدام بنادقهم التقليدية، حيث سعوا أثناء الهجوم إلى تقليص الفارق الكبير في التسليح بينهم وبين أعدائهم المزودين بالبنادق الأوتوماتيكية ”القرطاس” والرشاش الأوتوماتيكي “بوتاسارت”، خلال هذه الإغارة الليلية المنسقة، السريعة والمفاجئة، وهو ما أدى بالفعل إلى حرمان أعدائهم من فرصة التسديد، و منح المجاهدين بالمقابل إمكانية التسديد عن قرب، ومضاعفة قوة تأثير طلقات بنادقهم.
وفي اللحظة التي كانت المعركة فيها على أشدها، برز لسيدي الذي كان “يبحث عن أوربي آخر لقتله” ملازم أول “تيوفانهETIEVANT”. كان هذا الضابط يتقدم متخذا من مقر الإقامة ساترا… في محاولة يائسة لتثبيت عناصره، الذين أرغمهم المجاهدون على ترك مواقعهم، ودفعوهم داخل المعسكر … بادر “اتيوفانه” سيدي بطلقة من مسدسه، قبل أن يرد عليه سيدي بضربة أصابته في الرأس وأسقطته… كانت مبارزة غير متكافئة بين السيف والمسدس، سقط على إثرها المتبارزان جريحين…اعتقد المجاهدون أن هذا العسكري الأوربي، الذي “بدا” صريعا في الظلام هو فعلا كوبولاني، فجردوه من مسدسه، وقبعته وحزامه … كان سيدي قد أوصى رفاقه أن ” من يشهد أو يسمع بمقتل كوبولاني، فإن عليه أن يصيح بأعلى صوته : مات كوبولاني… مات كوبولاني… وينسحب إلى نقطة التجمع.”… الانسحاب إلى نقطة التجمع… خيِّل إلى المجاهدين أن هذا الأوربي الذي سقط لتوه، هو فعلا قائد البعثة الاستعمارية الفرنسية، وسيد قلعة تجگجه گزافي كوبولاني، كان لا بد من إنهاء الهجوم و إعلان الانسحاب… وهكذا صدر الأمر الذي سبق وأن حدده القائد الجريح حرفيا… اعتلى سيد احمد ولد اعميره سور القلعة وصاح بأعلى صوته :”مات كوبولاني…مات كوبولاني” . بدأ الانسحاب، وشرع المجاهدون في تلمس طريق العودة عبر المدخل الرئيسي… خفتت أصوات البنادق، وغشي قلعة تجگجه ظلام آخر من الكآبة والحسرة، بل والخوف الشديد من ما هو قادم… كانت الساعة في حدود منتصف الليل، وكان الوقت يمضي بطيئا، مثقلا بالأحزان… لم يجد النوم طريقه إلى الجفون، فتجمع الكل فوق قمة الربوة، يتشاطرون مرارة المأساة، ويواسي بعضهم بعضا.. لقد رحل “حامي الحمى”… لقد مات كوبولاني…!!؟؟
عناق الشهادة
تعرض المجاهد سيدي ولد مولاي الزين لطلقة نارية من مسدس الضابط الفرنسي ملازم أول “تيوفانه ETIEVANT “… كانت إصابة مباشرة وعن قرب، لكنها لم تكن قاتلة… لم يقض في الحال حتى أدركه الجنود “السودانيون Les soudanais” قبل أن يسلم الروح، فتسابقوا إلى الإجهاز عليه بالحراب …ليستشهد على إثر هذا العمل الوحشي الجبان… سقط الشهيد القائد في ساحة المعركة، مقبلا غير مدبر… فاضت روحه الطاهرة بعد أن حقق أمنيته، وقطع “رأس الثعبان”… لم يسع هذا الشيخ المؤمن يوما وراء مكسب دنيوي أو مادي، ولم يقد رجاله إلى سمعة أو جاه، كان فقيها صوفيا ووليا زاهدا في الدنيا وملذاتها، وكان مجتهدا يحلل ويقدر… ثم يقرر، ولعل هذه الميزة هي التي شكلت عناصر عصاميته التي دفعته إلى المضي قدما في تنفيذ قرار القضاء على كوبولاني، رغم تمنع الظروف وخذلان الناس… كان قائدا مُلهما، و داعية يحمل قلما وسيفا… عاش سيدي الصغير ليجسد مثالا في الإيثار والزهد والتقى، ورحل ليترك للأجيال اللاحقة درسا عظيما في التضحية والحب والشجاعة

الاثنين

ورشة لانطلاق مشاريع تنموية في كنكوصه ..

انعقدت صباح اليوم ورشة حول انطلاق مشروع ترقية المبادرات المحلية في مقاطعة كنكوصه  ( دلكو) رفقة مشروعين  آخرين تشرف منظمة ecodev  غير الحكومية علي تنفيذها وقد شارك في الملتقي عمد المقاطعة ورؤساء المصالح فضلا عن بعض فعاليات المجتمع المدني ، وقد تناولت الورشة عروضا عن منظمة ecodev  التي ستتولي تنفيذ المشاريع الثلاثة , فضلا عن المشاريع الثلاث والتعريف بها ومجالات تدخلاتها التي سيكون لها انعكاس ايجابي علي المواطنين حسب السيد  عاليون جاكيتي منسق المنظمة في لعصابة  .
ويبلغ تمويل مشروع دلكو 197 مليون أوقية  بدعم من الاتحاد الأوروبي ويمتد علي مدي ثلاث سنوات  ويستهدف بلديات المقاطعة  الخمس ويهدف إلي الحد من الفقر في المناطق الريفية .


افتتح الملتقي من طرف عمدة كنكوصه 
بينما يهدف المشروع الثاني ( ايريدي) إلي توفير الكهرباء في الريف عن طريق إقامة وحدات للطاقة الشمسية في بلديات ساني وابلاجميل وهامد في كنكوصه ولكران في كيفة بتمويل قدره مليار و330 مليون اوقية من طرف الاتحاد الاوروبي ووكالة النفاذ الشامل
أما المشروع الثالث فيسمي  بيكوزا ويبلغ تمويله 94 مليون اوقية  ويهدف إلي الحد من الجوع لدي السكلن الأكثر فقرا من خلال توفير المعلومات المناسبة والمرافقة المستديمة..
وقد تناولت الورشة نقاشات مختلفة حول طريقة تدخلات المشاريع في المقاطعة  و اوضع المشاركون  آراؤهم المختلفة في هذا المجال ..
يذكر ان الورشة تدوم يوما واحدا .



منسق اكوديف في لعصابة 

جانب من الحضور 


14 وفاة في لعصابة بسبب مرض بورويص


علمت كنكوصه انفو من مصادر طبية متطابقة أن 14 شخصا توفي حتي الآن في ولاية لعصابة  جراء الإصابة بمرض التهاب السحايا  المعروف محليا ببورويص الذي سجلت منه حتى كتابة السطورر 34 حالة  لدي الجهات الصحية  تماثلت منها 18 للشفاء ولا يزال اثنان رهن الحجز الطبي  في مستشفي كيفة يتلقون العلاج ، وبين مجموع الحالات 3 من كنكوصه توفيت منها حالة  واحدة في مستوصف كنكوصه وهي طفلة من منطقة ( وسط المدينة)  فجر السبت 5 من مايو وهي آخر حالة تسجل في المقاطعة إلي الآن ..
ويعتبر مرض التهاب السحايا مرض خطير يصيب اغشية المخ والنخاع الشوكي  وتشبه أعراضه  في البداية أعراض الرشح العادي ،ثم يتبعها صداع وحمى تسمى الحمى المخية الشوكية أو حمى البقع وتشنج في عضلات الرقبة والظهر.يصاب الإنسان أحيانا في الحالات الشديدة بفقدان السمع وفقدان الوعي ومن ثم الموت. وتحدث العدوى عن طريق استنشاق رذاذ الهواء الملوث بالبكتيريا، حيث تدخل بداية إلى الجهاز التنفسي وتتكاثر، ومن ثم تنتقل عن طريق الدم إلى الجهاز العصبي ،وبالتحديد إلى اغشية الدماغ ،وتفرز السموم هناك ومن الظواهر الملفتة لهذه البكتيريا أنه يسهل امتصاصها بوساطة كريات الدم البضاء  التي تتجمغ عند الأغشية الملتهبة وتعيش البكتيريا في المسالك الأنفية والأغشية المخية ومنها تنتشر أثناء الحديث أو السعال.


بلدان الزوار

free counters

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م